الشيخ عزيز الله عطاردي
359
مسند الإمام الباقر ( ع )
قد علمت أن لكما حاجة تريدان أن تسألاني عنها فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني وإن شئتما فاسألانى قالا : بل تخبرنا أنت يا رسول اللّه ، فان ذلك أجلى للعمى وأبعد من الارتياب وأثبت للايمان . فقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله أمّا أنت يا أخا الأنصار فإنّك من قوم يؤثرون على أنفسهم وأنت قروىّ وهذا الثقفي بدوي أفتؤثره بالمسألة ؟ قال : نعم ، قال : أما أنت يا أخا ثقيف فإنّك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك ، ومالك فيهما فاعلم أنك إذا ضربت يدك في الماء وقلت : بسم اللّه الرحمن الرحيم تناثرت الذّنوب الّتي اكتسبتها فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب الّتي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك بلفظة فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذّنوب عن يمينك وشمالك . فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذّنوب الّتي مشيت إليها على قدميك فهذا لك في وضوئك ، فإذا قمت إلى الصلاة وتوجّهت وقرأت أم الكتاب وما تيسّر لك من السّور ثمّ ركعت فأتممت ركوعها وسجودها وتشهدت وسلّمت غفر لك كلّ ذنب فيما بينك وبين الصلاة الّتي قدمتها إلى الصلاة المؤخرة فهذا لك في صلاتك . أما أنت يا أخا الأنصار فإنّك جئت تسألني عن حجّك وعمرتك ومالك فيهما من الثواب فاعلم أنّك إذا توجّهت إلى سبيل الحجّ ، ثم ركبت راحلتك وقلت : بسم اللّه ومضت بك راحلتك لم تضع راحلتك خفّا ولم ترفع خفّا إلّا كتب اللّه عزّ وجلّ لك حسنة ، ومحا عنك سيئة ، فإذا أحرمت ولبّيت كتب اللّه تعالى لك في كلّ تلبية عشر حسنات ، ومحا عنك عشر سيئات ، فإذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند اللّه عهد ، وذكر يستحيى منك ربّك أن تعذبك بعده . فإذا صلّيت عند المقام ركعتين ، كتب اللّه لك بهما ألفي ركعة مقبولة ، . إذا سعيت بين الصفا والمروة ، سبعة أشواط كان لك بذلك عند اللّه عزّ وجلّ مثل أجر